السيد محمود الشاهرودي
57
نتائج الأفكار في الأصول
نعم عدم وجوب الإعادة يستقيم فيما إذا كان أحد طرفي العلم الإجمالي فوت ركن ، والطرف الآخر غير ما له القضاء كالقراءة أو ذكر الركوع أو ذكر السجود ونحوها مما ليس له قضاء ، فإنّ العلم الإجمالي حينئذ لا أثر له لأنّ الفائت إن كان هو القراءة مثلا فلا يترتب على فوتها أثر ، ولكن هذا إنّما يصح بناء على عدم وجوب سجود السهو لكل زيادة ونقيصة ، وإلّا فللعلم الإجمالي بفوت ركن أو القراءة أو نحوها أثر فتجب الإعادة . [ بيان الضابط المطرد في وجوب الإعادة في المقام ] وكيف كان ، فالضابط المطرد في وجوب الإعادة هو أن يكون الفائت المعلوم إجمالا مرددا بين الركن وغيره مما له أثر سواء كان ذلك الأثر وجوب القضاء أم وجوب سجود السهو كما إذا علم إجمالا إما بفوت ركوع أو سجدتين من ركعة واحدة أو الطهور أو الوقت أو القبلة ، وإما بفوت سجدة واحدة أو تشهد أو قراءة أو ذكر ركوع « 1 » ، فإنّ الحكم في جميع هذه الصور وجوب الإعادة لعدم إحراز صحة الصلاة لا وجدانا ولا تعبدا ، أمّا الأول : فواضح . وأمّا الثاني : فلفرض عدم جريان قاعدة الفراغ مع العلم بالفوت ، وكذا قاعدة التجاوز للتعارض ، فنفس الشك في فراغ الذمة يستدعي لزوم الإعادة تحصيلا للعلم ببراءة الذمة عما اشتغلت به يقينا ، ولا حاجة إلى استصحاب الاشتغال بل قاعدة الاشتغال مقدمة على استصحابه في هذا المقام لكون الحكم للشك لا للمشكوك ، لأنّ لزوم الإعادة من آثار نفس الشك في الفراغ عقلا لا من آثار وجود الحكم واقعا على ما حرر في محله . والضابط في عدم وجوب الإعادة هو ما إذا كان أحد الطرفين مما لا يترتب
--> ( 1 ) بناء على وجوب سجود السهو لكل زيادة ونقيصة .